الإمام أحمد بن حنبل

175

مسند الإمام أحمد بن حنبل

علي فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر فاتيت زمزم فشربت من مائها وغسلت عني الدم فدخلت بين الكعبة وأستارها فلبثت به ابن أخي ثلاثين من بين يوم وليلة وما لي طعام الا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع قال فبينا أهل مكة في ليلة قمراء أضحيان وقال عفان أصخيان وقال بهز أصخيان وكذلك قال أبو النضر فضرب الله على أصمخة أهل مكة فما يطوف بالبيت غير امرأتين فأتتا علي وهما تدعوان إساف ونائل قال فقلت انكحوا أحدهما الآخر فما ثناهما ذلك قال فأتتا علي فقلت وهن مثل الخشبة غير اني لم أكن قال فانطلقتا تولولان وتقولان لو كان ههنا أحد من أنفارنا قال فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وهما هابطان من الجبل فقال مالكما فقالتا الصابئ بين الكعبة وأستارها قالا ما قال لكما قالتا قال لنا كلمة تملأ الفم قال فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وصاحبه حتى استلم الحجر فطاف بالبيت ثم صلى قال فاتيته فكنت أول من حياه بتحية أهل الاسلام فقال عليك ورحمة الله ممن أنت قال قلت من غفار قال فاهوى بيده فوضعها على جبهته قال فقلت في نفسي كره اني انتميت إلى غفار قال فأردت ان آخذ بيده فقدعني صاحبه وكان اعلم به مني قال متى كنت ههنا قال كنت ههنا منذ ثلاثين من بين ليلة ويوم قال فمن كان يطعمك قلت ما كان لي طعام الا ماء زمزم قال فسمنت حتى تكسر عكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انها مباركة وانها طعام طعم قال أبو بكر ائذن لي يا رسول الله في طعامه الليلة قال ففعل قال فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم وانطلق أبو بكر وانطلقت معهما حتى فتح أبو بكر بابا فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف قال فكان ذلك أول طعام أكلته بها فلبثت ما لبثت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني قد وجهت إلى ارض ذات نخل ولا أحسبها الا يثرب فهل أنت مبلغ عني قومك لعل الله عز وجل ان ينفعهم بك ويأجرك فيهم قال فانطلقت حتى اتيت أخي أنيسا قال فقال لي ما صنعت قال قلت اني صنعت اني أسلمت وصدقت قال قال فما لي رغبة عن دينك فاني قد أسلمت وصدقت ثم اتينا امنا فقالت فما بي رغبة عن دينكما فاني قد أسلمت وصدقت فتحملنا حتى اتينا قومنا غفارا فاسلم بعضهم قبل ان يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقال يعني يزيد ببغداد وقال بعضهم إذا أقدم فقال بهز إخواننا نسلم وكذا قال أبو النضر وكان يؤمهم خفاف بن ايماء بن رحضة الغفاري وكان سيدهم يومئذ وقال بقيتهم إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمنا فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فاسلم بقيتهم قال وجاءت أسلم فقالوا يا رسول الله إخواننا نسلم على الذي أسلموا عليه فاسلموا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غفار غفر الله لها واسلم سالمها الله وقال بهز وكان يؤمهم ايماء بن رحضة فقال أبو النضر ايماء حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هدية ثنا سليمان بن المغيرة فذكر نحوه باسناده حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد يعني ابن هارون ثنا يزيد بن إبراهيم ثنا قتادة ثنا عبد الله بن شقيق قال قلت لأبي ذر لو أدركت النبي صلى الله عليه وسلم لسألته قال وعما كنت تسأله قال سألته هل رأى ربه عز وجل قال أبو ذر قد سألته فقال نوراني أراه حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد انا همام عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن عبد الله بن صامت قال كنت مع أبي ذر وقد خرج عطاؤه ومعه جارية له فجعلت تقضي حوائجه وقال مرة نقضي قال ففضل معه فضل